تحت المجهــــر

 

من الأفكار الرائجة في الفقه الإسلامي وفي الثقافة الإسلامية قديما وحديثا القول بشرعية الحكم القائم على القوة والغلبة، بمعنى أن من استولى على الخلافة أو الإمارة بالقوة والسيف، حتى قهر خصومه واستولى على البلاد وسلّم له العباد، فهو إمام شرعي تجب طاعته ولا تجوز معصيته ولا الخروج عليه.

أنكون قد دخلنا في طور تصفية الثورة المصرية دون أن ندري؟

 

حسام شاكر

أوقعت الهبات العربية في إطلالتها الأولى مفاجأة في أوروبا، حيث خيّم الصمت والارتباك على المشهد الأوروبي حتى أواسط فبراير/شباط 2011، إلى أن تيقن الجميع أن عرش مبارك يهتز حقا بعد سقوط نظام بن علي.

من الجوْر وضع الفضائيات العربية جميعاً في سلّة واحدة، أو تصنيفها في خانات قسرية، لكنّ وفرة منها يواصل انهماكه في رسم صورة بهيجة مُتخيّلة للواقع. يعيش العرب - ضمن هذه الصورة - أهنـأ أيامهم، وتغمر الأضواء البهيجة لياليهم الحافلة بالأنس، ويخالجهم ارتياح عميق جراء الواقع الذي يكتنفهم.

يدور الصراع في مصر بين المسؤولين الجدد المُنتَخَبين ديمقراطياً، وبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة، حول قيادة مستقبل البلاد في حقبة مابعد مبارك.

لقد قامت ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 ضد الاستبداد والفساد والظلم والجوع والقهر، واستطاع الشعب إزاحة محمد حسني مبارك بتاريخ 11 فبراير/شباط 2011، ثم انبثق عن هذه الثورة نظام ديمقراطي، وقد أقر النظام الديمقراطي إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وأجريت هذه الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وفاز محمد مرسي برئاسة الجمهورية بعد أن نافسه أحمد شفيق في المرحلة الأخيرة، وأقر النظام البرلماني دستورا جديدا للدولة، وشاركت معظم الفصائل الإسلامية من إخوان مسلمين وسلفيين في الانتخابات، ودعمت مرسي حتى أوصلته إلى سدة الرئاسة.

مصطلح الإسلاميين أو الإسلام السياسي الذي يملأ الساحة العربية الآن شأنه شأن الكثير من المصطلحات السياسية الأخرى التي نمت خارج الحقل المعرفي العربي كالديمقراطية والليبرالية والعلمانية، التي يستعير في بعض الجماعات السياسية العربية شغفها، فترجم فيها بالغيب لتوظفها لنصرة قضاياها وحججها دون أن تعرف ماهيتها أو تدرك كنهها. فما حقيقة مصطلح الإسلام السياسي وهل يتخير البعض هذه المصطلحات لتحريف معنى الإسلام والمسلمين بتزييف الألفاظ التي تطابقهما؟ وما موقف الغرب من الحكم الإسلامي أيا كانت طبيعة القائمين عليه؟

قد يبدو العنوان غريبا، فإذا أصبح المشروع الإسلامي مشروع سلطة فهو اليوم في قمّة النجاح. أما إذا كان مشروع نهضة وإصلاح كما بدأ وكما ينبغي أن يعود، فهو في مأزق تاريخي لم تزده السلطة إلا تعقيدا، ولا مفرّ من صياغة جديدة للمشروع وتأسيس جديد للحركة.

ليس من شك بأن وحدة الأمة من أهم عوامل استمرارية وجودها، وحيويتها، وقوتها، وأن المحافظة على هذه الوحدة ومقاومة أفعال التدمير والتجزيء والتفتيت لهذه الوحدة من أولى واجبات القيادات السياسية والفكرية، ومن أولى واجبات كل فرد من خلال بث الوعي التفصيلي بهذه الاستهدافات.

 

يرى الشيعة بحسب اعتقادهم أنه لا معنى ولا وجود للتشيع اصلا من غير الاعتقاد بـ (ثورة الحسين).

في هذا البحث يطرح الكاتب وجهة نظر جريئة لكنها تبدو أكثر اتزانا وعمقا ..تستدعي من صاحب الرأي المخالف أن تكون قراءته للبحث أكثر انصافا وتأنيا بعيدا عن الاحكام المسبقة والتسرع في النقد أو التجريح لما يتضمنه البحث من شواهد تاريخية موثقة تستدعي منا التأمل والتفكير في قضية صنعت تاريخا مؤلما تتجرع الامة الاسلامية مرارته الى يومنا هذا. – التحرير-