شـؤون عربية

يبدو أن معضلة مصر لا تنحصر في الديكتاتورية التي لا تعرف حدودا، وفقط، ولكن أيضا في الصحافة المذعنة التي تحولت لمطبل للدكتاتور، كما كتبت "ليزلي تي تشانغ" في مجلة "نيويورك ريفيو أوف بوك".

وتبدأ بقصة شيماء الصباغ التي قتلت في 24 يناير 2015 عندما كانت في طريقها لميدان التحرير لإحياء ذكرى من سقطوا في أثناء ثورة 25 يناير 2011. وتعلق "تشانغ" قائلة إن مقتل الصباغ أكد ما قالته جماعات حقوق الإنسان والمراقبون الدوليون، منذ مدة، وهو أن حكومة السيسي تستخدم القوة القاتلة لسحق أي نوع من المعارضة.

فمنذ الإطاحة بمرسي قتلت قوات الأمن 2.500 شخص حسب تقديرات منظمات حقوق الإنسان. واعتقلت الدولة عشرات الآلاف من الإسلاميين والناشطين العلمانيين، والذين يتعرضون لتعذيب وانتهاكات واسعة.

وتضيف أن الصباغ التي ماتت أمام عين الكاميرا والتقطت لحظاتها الأخيرة لم تلفت انتباه الإعلام الرسمي وغير الرسمي الداعم للحكومة، والذي تحدث عن مقتلها من دون عرض شريط الفيديو الذي انتشر مثل الحمى على وسائل التواصل الاجتماعي.

وتنقل الكاتبة مواقف عدد من مقدمي البرامج الحوارية المشهورة في مصر، والذي اتهموا الناشطين بهندسة وفاة الصباغ، من أجل توريط الأجهزة الأمنية، كما تحدث أحمد موسى على قناة "صدى البلاد". واتهم يوسف الحسيني من "أون تي في" جماعة الإخوان المسلمين المحظورة بالقتل. ودعت الإعلامية لميس الحديدي إلى وضع كاميرات للمراقبة في الشوارع.

وما تكشف عنه التغطية الإعلامية الرسمية أنها اتحدت في رسالة واحدة: لا تلوموا قوات الأمن. وتضيف الكاتبة أن الإعلام في أكبر دولة عربية يظهر أنه مؤيد لحكومة رجل عسكري قوي أكثر مما كان عليه الحال في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.

وفي الوقت الذي تحتج فيه منظمات حقوق الإنسان وبعض الحكومات في الخارج على أحكام الإعدام الصادرة ضد مؤيدي محمد مرسي، إلا أن الصحافة المصرية تطالب علنا بإعدامهم.

ولاحظت الكاتبة من خلال مقابلات أجرتها مع صحافيين ومقدمي برامج حوارية معروفة في مصر موافقتهم على حملة القمع المدعومة من الدولة والمحاكمات المسيسة حفاظا على النظام وسحق المعارضة، مع أن المذيعين هؤلاء قد يوجهون أحيانا انتقادات لأداء السيسي في مجال الصحة والتعليم. وتنقل عن "منى نادر" التي ترصد التغطية الإعلامية في معهد دراسات حقوق الإنسان: "لقد عدنا 20 عاما للوراء"، فلم يعد الإعلام يكشف عن المشاكل، وإنما يؤيد الحكم مهما فعل.

وفي الوقت الذي اتخذت فيه الحكومة خطوات لإنعاش الاقتصاد ورفع الدعم عن الوقود وفتح تفريعة جديدة لقناة السويس، إلا أن ما لم يلاحظه أحد هو محاولة الإعلام بناء إجماع شعبي خلف سياسات الدولة متجاهلة في الوقت نفسه أساليبها القمعية.

وترى الكاتبة أن المسألة لا تتعلق بالسيطرة على الإعلام من رأس الدولة، فمعظم المصريين لا يتابعون الأخبار عبر مؤسسات الدولة الرسمية ولكن من القنوات الخاصة التي تقدم برامج حوارية يصرخ مقدموها لساعات طويلة. ومع أن الصحف تقدم وجهات نظر مختلفة إلا أن مجال توزيعها محدود.

وعن الطريقة التي فرضت فيها الحكومة إرادتها على الإعلام، تشير "تشانغ" إلى إغلاق الصحف والقنوات التابعة للإخوان وسجن أكثر من 20 صحافيا اتهموا بالتحريض على العنف، فيما تم توقف مقدمي برامج مشهورين مثل باسم يوسف بعد أن لم يعد لديهم حرية للحديث.

وتنقل عن "ليليان داود" التي تعمل في تقديم البرامج التلفزيونة قولها إن السلطات تنشر كل عدة أشهر قائمة بأسماء الأشخاص الممنوعين من الظهور على التلفاز من محامين وناشطين وغيرهم.

وتتدخل السلطات أحيانا وتحقق وتصادر أعدادا من الصحف التي تجاوزت الخط. وترى "تشانغ" أن المزاج العام ليس مذعنا بقدر ما هو احتفالي، حيث اختفى الإخوان وأصبح الجيش يسيطر بقوة.

وعادة ما تشير القنوات التلفزيونية المصرية الكبرى إلى الإخوان بـ"الفاشيين" و"أولاد الكلب" و"الحشرات والبراغيث". وتعلق الكاتبة على قرار مدراء الصحف ومدراء قنوات التلفزيون الخاصة عدم انتقاد الدولة بشكل يؤثر في الأمن وعمل القضاء بأنه لا يعبر عن رقابة أو رقابة ذاتية، بل دعم نشط لنظام قمعي.

ونقلت عن جمال عنايت، أحد مقدمي برامج التلفزيون والإذاعة المعروفين: "أدعم السيسي في كل شيء وأنا منحاز له". وعندما سألته عن الأخطاء التي ارتكبها السيسي أو يمكن أن يكون قد ارتكبها قال بعد صمت: "كنت أود لو كان أكثر شدة ضد الإخوان المسلمين"، ما يعني أن السيسي "كان لينا معهم".

ومع أن الإعلام يؤيد الحكومة بشكل كامل، إلا أنه يعكس ما تراه الكاتبة التحول في المزاج العام، حيث تشير للسنوات التي تبعت الإطاحة بمبارك والفوضى التي تبعته.

وتقول إن السيسي يقوم بإدارة الإعلام كوسيلة للحفاظ على شعبيته، لكنه حدد الطريق التي يصور بها الإعلام حكومته. فقد أقام علاقة مع مدراء التحرير ومقدمي البرامج عندما كان وزيرا للدفاع.

وتشير الكاتبة إلى الطريقة التي تحول فيها الإعلام المصري من إعلام مؤيد لمبارك ومفتوح بعد الثورة وسياسات مرسي الإعلامية ودور القنوات الخاصة، لكن التحول الأكبر جرى بعد سيطرة الجيش، فمنذ عامين فقد الإعلام الرئيس انفتاحه.

وصار يتحدث، خصوصا في المناسبات السياسية الكبرى، بصوت واحد ويتعرض الصحافيون الذين يخرجون عن السرب للانتقاد والهجوم ليس من الحكومة ولكن من زملائهم الذين يتهمونهم بالخيانة وبدعم الإخوان المسلمين.

وفي الختام، تقول الكاتبة "تشانغ" إن الثورة المصرية علمت العالم أن الديكتاتور يمكن أن يذهب في لحظة واحدة ولكن دروس السنوات الماضية من الفوضى والعنف التي مرت على البلاد جعلت للاستبداد جاذبية خاصة. والسؤال هو عن الكيفية التي يحافظ فيها السيسي على هذه الجاذبية؟ والوسيلة التي يستخدمها في الوقت الحالي هي السيطرة على الإعلام الوطني.

العصر

../..

بعد انقلاب العسكر في مصر على الشرعية.. نشطت وسائل الاعلام المحسوبة على الانقلابيين في تشويه صورة الرئيس الشرعي وجماعة الاخوان ونشر الشائعات والافتراءات حولهم واستعانوا بالمنشقين عنهم امثال الهلباوي ومحمد حبيب والخرباوي ووغيرهم ..لكي يثبتوا صحة ادعاءاتهم..فبدأت تظهر على القنوات وعلى الصحف برامج وكتابات من قبيل:

ينظر السنّة إلى أنفسهم أنهم هم بناة العراق على مدار التاريخ، فهم الذين فتحوه وهم الذين أقاموا حضارته وتاريخه المجيد،

عقب قيام ثورة يوليو 1952 راح الصحفي محمد حسنين هيكل يطرق أبوابها بشدة، وبإلحاح منقطع النظير يقدم نفسه كاهنا جديدا للفرعون الجديد، ولم تكن "مفاتيح" الثورة واضحة بعد أمامه.. لم يكن يعرف على وجه الدقة من هو فرعون الثورة، لكن طموحه لأن يكون كاتب الحاكم كان يدفعه بقوة.

 

 





شهد عام 2013 على المستوى العربي عدة أحداث نورد أبرزها فيما يلي :

 

أفادت صحيفة "معاريف" العبرية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 2013/11/12 بأن شخصيات أمنية فلسطينية رفيعة أكدت أن السلطة هي التي تمنع اندلاع انتفاضة ثالثة في الضفة الغربية ضد الاحتلال الصهيوني.








رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي فان رامبوي لعباس: إنكم الرئيس العربي الأوضح في دفاعه عن القيادة المصرية


في جولته الأخيرة لأوروبا حذر رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس من تراجع الدعم والتأييد للانقلاب العسكري في مصر .

واصلت مراكز الأبحاث الإسرائيلية تحريض الغرب على جماعة الإخوان المسلمين وحثه على تقديم الدعم لحكومة الانقلاب في مصر. فقد زعم "مركز يروشليم لدراسات المجتمع والدولة" -وهو أحد مراكز البحث الرائدة في إسرائيل- أن جماعة الإخوان "تخطط للسيطرة على أوروبا والولايات المتحدة عبر زعزعة أسس النظم السياسية في الغرب، ومن خلال استغلال الهوامش التي تسمح بها الديمقراطية".

قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا بأنها علمت من أهالي بعض المعتقلين المصريين في دولة الإمارات تعرضوا لتعذيب شديد،وكان المعتقلون ألـ 14 قد اعتقلوا في نوفمبر من عام 2012 وأودعوا في سجن أمن الدولة ولم يسمح بزيارتهم من قبل المحامي وبعض الأهالي المتواجدين في الإمارات إلا بعد نقلهم إلى سجن الوثبة في أبو ظبي منذ شهر.

أصدر تنظيم الإخوان المسلمين بمصر الأربعاء - 10/30- بيانا بعنوان “الأسباب الحقيقية للانقلاب.. رسالة من الإخوان المسلمين” أوضح فيها ما يعتقده أنه الأسباب الحقيقية للانقلاب الذي نُفذ ضد النظام الشرعي المنتخب برئاسة الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز2013.