بعد أن صرح وزير الإتصال بأنه سيقاضي قناة الوطن بسبب ممارستها لنشاطها دون اعتماد رسمي.. بادرت صباح هذا اليوم قوات الشرطة باجراءات غلق القناة وتشميعها بعد قيام الوزير بتقديم طلب لوالي العاصمة لإغلاق مقرات قناة “الوطن” الجزائرية و حجز معداتها.

تاأتي هذه الخطوة على خلفية استضافة القناة لزعيم ما كان يُعرف بالجيش الاسلامي للانقاذ المنحل والتي صرح فيها بكلام اعتبر على انه مساس وتهديد بأمن واستقرار البلاد.

واالاسئلة المطروحة حاليا: ما دام الوزير قد رفع دعوى ضد القناة -أوهكذا يُفترض- فلماذا لم ينتظر حكم العدالة؟

واذا كانت التهمة الموجهة للقناة فعلا هي ممارستها لنشاط غير معتمد رسميا فلماذا تُركت تنشط سنتين دون اعتراض من أحد؟

وهل نسي الوزير انه قد صرح في وقت سابق بأن هناك 5 قنوات فقط تنشط بشكل رسمي وأن باقي القنوات التي تتجاوز العشرين غير شرعية؟ فهل رأى الوزير أن هناك قناة واحدة غير شرعية ولم ير باقي القنوات؟

أكثر من ذلك ان مالك قناة الوطن قد صرح بعدم تلقيه أي جواب رسمي من الوزارة بخصوص ملف الاعتماد الذي قدمه منذ فترة لادارة الوزير؟

الاغرب من ذلك ان زعيم ما كان يُعرف بالجيش الاسلامي للانقاذ المنحل -مدني مزراق- تم استضافته من قنوات اخرى ولم يطبق عليها قانون الغلق..لا بل ان هذا الشخص تمت دعوته من قبل الرئاسة في مشاورات تعديل الدستور؟

فاذا كان هذا الشخص يشكل خطرا على البلاد فلماذا لم يتم توقيفه؟ واذا كانت تصريحاته على قناة الوطن هي التي تدين هذا الشخص فما دخل القناة في هذا الامر خصوصا ونحن نعلم ان اي قناة تلفزيونية او حتى اعلامية لا تتحمل مسؤولية ما يتفوه به ضيفها الا اذا هي تبنت ما يقوله؟

الشيء المؤكد ان اصحاب القرار لديهم حسابات سياسية أرادوا تصفيتها مع خصومهم المعارضين لها خاصة اذا علمنا ان صاحب القناة محسوب على حزب معارض كان قبل مدة قصيرة قد خرج من عباءة النظام فجاءت الفرصة ليدفع هذا الحزب الثمن مضاعفا ويتلقى الصاع صاعين..

../..